المركز الاعلامي

اخبارنا

  • فكر عقاري جمود عقاري

    المصدر :

    08-4-2013  |  27-05-1434

    خالد عبدالله الجارالله في سنوات مضت وقبل أزمة أكتوبر 2008م المالية العالمية، كانت مكة المكرمة وتحديداً في شهر رمضان المبارك ملتقى لرجال الأعمال والمال والعقاريين والمستثمرين حيث اللقاءات الليلية وموائد الفطور والسحور التي يتم من خلالها عقد الصفقات وتحديد نوع الاستثمارات الأمثل في المملكة والخليج وجمع الأموال لها وتحديد توجهات السوق العقاري وأسعار العقارات بعد العيد. بعد الأزمة يبدو أن الحال اختلف والسوق العقاري ندرت فيه هذه اللقاءات فلم تعد الموائد قائمة ومعظم العقارات المكية التي كانت مشغولة بالمستثمرين أصبحت معروضة للإيجار وتحديداً المجاورة للحرم الشريف. اليوم اختلفت المعايير ولم يعد بإمكان هؤلاء تحديد توجهات السوق والتحكم بالأسعار بنسبة كبيرة كما كان سائداً، وأثبتت النتائج أن القدرة الشرائية للمواطن لا تتواكب مع أسعار العقارات التي تمخض عنها عزوف شبه جماعي عن الشراء، يضاف لذلك انتظار الكثيرين ما سينتج عن مشاريع وزارة الإسكان. منذ سنتين والهدوء الذي وصل إلى ركود بدأ يطال السوق العقاري ووصل الى ذروته هذا الصيف فحركة التداول شبه متوقفة الى درجة يمكن وصفها بالجمود. واقعياً واقتصادياً الطلب كبير جدا على المساكن والعرض من الوحدات السكنية مقارنة بحجم الطلب الحقيقي لا يغطي 10 بالمئة من الاحتياج الفعلي اليوم والذي قد يتجاوز 500 ألف وحدة سكنية، ومعظم هذه النسبة من المعروض خالية وغير مسكونة والسبب اقتصادي بحت وهو عدم القدرة على الشراء لأن الأسعار حاليا ليست بمتناول 95 بالمئة من محدودي ومتوسطي الدخل. عندما تغيب الحلول الجذرية لهذه المشكلة يكون فقدان الأمل بالشراء عند هذه الأسعار هو الواقع. ومنها عدم قدرة وزارة الاسكان على الإنتاج السريع للوحدات المعتمدة لها رغم توفر الأراضي والاعتمادات المالية. والسبب الآخر تمسك أصحاب الأراضي بالأسعار العالية إما لعدم حاجتهم للمادة ولديهم القدرة على الصبر سنوات حتى تصل الأسعار الى السقف الذي يرضيهم أو أن بعضهم قد اشتراها بسعر عال ولم تعد مربحة بالأسعار السائدة وتتجه للانخفاض تدريجيا. إذا المواطن او المستفيد النهائي من المسكن بلغة العقار متوقف اجباريا بانتظار الفرج لانعدام الخيارات والحلول، هنا السوق يستجيب لتوقف المواطن عن الشراء بكبح الأسعار وتوقفها عند حدودها الحالية ويجبرها على النزول في بعض الأحيان لحالات مضطرة للبيع اما لحاجة او لتسديد دين. ماعدا ذلك فالحركة العقارية أقرب الى الجمود حتى أن معظم قروض الصندوق العقاري قد توقف أصحابها عن بنائها اما لعدم توفر الأرض او لعدم كفاية القرض.. الشيء الوحيد المتحرك والذي لم يتم كبحه هو ارتفاع اسعار الايجارات بدون وجه حق او مبرر وما لم تصدر قرارات حكومية للجمها فإن الوضع لا يطاق بالنسبة للمستأجرين. جريدة الرياض